للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحسية. قال: ﴿يَكْتُمُونَ﴾، ولم يقل: كتموا، يكتمون: تدل على تجدد، وتكرار كتمانهم، فهم لا يزالون يكتمون، ولم يكفوا عن ذلك.

﴿مَا﴾: اسم موصول، لغير العاقل، والعاقل.

﴿أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾: جمع بينة، وهي ما يثبت به الشيء المراد إثباته، والمراد هنا ما يثبت نبوة محمّد من نعوت وصفات، جاءت في التّوراة والإنجيل، وكل ما أنزله الله على الأنبياء من الكتب، والوحي، والبينات، والآيات، والأحكام، والحلال، والحرام، والحدود، والفرائض، والأحاديث النبوية الصحيحة.

﴿وَالْهُدَى﴾: القرآن، واتباع ما جاء به رسول الله من الدِّين الحق (الإسلام).

﴿مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَابِ﴾: ﴿الْكِتَابِ﴾: اسم جنس شامل لكل الكتب السماوية، والكتاب هنا يعني: التّوراة، والإنجيل، والقرآن، والزبور، والصحف؛ أي: لم ندع موضع شك، أو اشتباه على أحد إلَّا بيناه لهم فيها، ومع ذلك هم عمدوا إلى ذلك الأمر المبين فكتموه ولبسوا على النّاس، وحرفوه، أو بدلوه.

﴿لِلنَّاسِ﴾: اللام: لام الاختصاص. النّاس: ارجع إلى الآية (٢١) من نفس السورة لمزيد من البيان.

﴿أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾: أولئك: اسم إشارة يفيد التحقير، ودنو منزلتهم يشير إلى الّذين يكتمون ما أنزل الله تعالى من الوحي على الأنبياء والرسل أياً كانت ملتهم.

﴿يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ﴾: اللعنة الطرد والإبعاد من رحمة الله، والمنع من الخير.

﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾: تكرار يلعنهم يفيد التّوكيد، واللاعنون: هم الملائكة،

<<  <  ج: ص:  >  >>