للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَلِيمٌ﴾: صيغة مبالغة من عالم، محيط علمه بأعمال عباده، من فرض ونفل، وظاهر وباطن، وسر وعلن، وخير وشر.

لنقارن بين هذه الآية والآية: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٨٤].

هنا التطوع في هذه الآية، آية الصّيام، هو أن يزيد في الفدية، فيطعم أكثر من مسكين، أو يزيد في المبلغ المصروف له.

بينما في آية الحج والعمرة: آية (١٥٨): التطوع في حج آخر أو عمرة، والدليل على ذلك زيادة الواو في قوله: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ﴾؛ فلذلك في آية الحج، أتبعها بقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾؛ أي: يثيبه الله ويجازيه على إحسانه، والشكر يعني الثواب، والثواب يكون بقدر الطاعة، والحج والعمرة أشق من الفدية بالطعام.

سورة البقرة [٢: ١٥٩]

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾:

﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل يفيد التّوكيد.

﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول يشير إلى دنو منزلة.

﴿الَّذِينَ﴾: يشمل كل من يكتم سواء أكانوا من أهل الكتاب، أو الأحبار، أو العلماء، أو الرؤساء، أو علماء المسلمين، أو أي إنسان يكتم آية أو حديثاً.

﴿يَكْتُمُونَ﴾: من الكتم. وكتم الشيء: سكت عن ذكره.

والكتمان: ترك إظهار الشيء مع الحاجة إلى الإظهار، وقيل: الكتمان يختص بالمعاني، والأسرار، والأخبار، والإخفاء يختص بالأشياء المادية

<<  <  ج: ص:  >  >>