للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمؤمنون من الثقلين: الجن والإنس، وقيل: كل من يتأتى منه اللعن، ويشمل الحيوان والنبات.

واللعن: يكون بالدعاء عليهم باللعنة.

وقوله: ﴿يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾: جاء بالفعل المضارع (يلعن): ليدل على التجدد، والتكرار، ولم يقل: لعنهم وانتهى الأمر.

فالله يلعنهم، ويلعنهم اللاعنون ما داموا يكتمون ما أنزل الله، وما داموا أحياء، وإذا انتهوا، وأصلحوا، أو بينوا للناس ما كتموه، وتابوا فإن الله يتوب عليهم، كما بينه الله تعالى في الآية (١٦٠)، وفي الحديث الصحيح عن النّبي قال: «من سُئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار». ارجع إلى الآية (١٦١) في نفس السورة لمقارنة آيات اللعن في القرآن.

سورة البقرة [٢: ١٦٠]

﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾:

﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء.

﴿الَّذِينَ تَابُوا﴾: على ما فعلوا من بعد الكتمان، واعترفوا بذنبهم، وندموا على ما فعلوا، ولن يعودوا لمثله، وأكثروا من فعل الصالحات.

﴿وَأَصْلَحُوا﴾: بمقدار ما أفسدوا أصلحوا ما أفسدوه بكتمانهم.

﴿وَبَيَّنُوا﴾: ما كتموه. وما أنزل الله من البينات. وانظر كيف حذف (من بعد ذلك) كما في الآية (٨٩) في سورة آل عمران وهي قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾؛ لأنه لو جاء بذلك في آية البقرة لكان المعنى: إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا من بعد أن يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون.

<<  <  ج: ص:  >  >>