﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾: الحمد لله لها عدَّة معانٍ، ويجب الوقوف عليها.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: أنكم عرفتم الجواب: لا يستوون.
أو الحمد لله: لأنّه لا شريك له.
﴿بَلْ﴾: للإضراب الانتقالي.
﴿أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾: أنّ الله هو واجب الوجود الّذي يستحق العبادة وحده، أو لا يعلمون توحيده، وعظمته وقدره، وهناك أقلية تعلم ذلك.
سورة النحل [١٦: ٧٦]
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾:
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾: ارجع إلى الآية السّابقة.
﴿رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ﴾: هذا مثل آخر للأصنام؛ فهي لا تسمع، ولا تتكلَّم، ولا تضرُّ، ولا تنفع عابديها.
﴿أَبْكَمُ﴾: الّذي لا يتكلَّم، ولا يُفهم ما يقوله، ولا يقدر على شيء؛ على النّفع، أو الضّر، أو العمل، أو التّدبير؛ أيْ: هو عاجز.
﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾: هو: ضمير فصل؛ يفيد التّوكيد.
﴿كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾: عالة على مولاه: سيده، أو وليه يحتاج إلى المساعدة، والإنفاق عليه؛ لأنّه غير قادر على إعالة نفسه.
﴿أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾: يوجهه: يصرفه ليقوم بأمر ما لا خير فيه، أو لا يجيبه ولا يستفاد منه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute