للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَا يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ﴾: أيْ: على التّصرف؛ أيْ: غير موكَّل بأن يعمل، أو يشارك، بل مُقعد لا يفهم التجارة.

﴿شَىْءٍ﴾: نكرة؛ أيْ: لا يستفاد منه في شيء. وهذا مثل الآلهة المُقعدة لا تفيد، ولا تضر.

﴿وَمَنْ رَّزَقْنَاهُ﴾: من: ابتدائية، وتشمل الفرد، أو الجمع، وللعاقل.

﴿مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾: أي: السّيد الحر الّذي رزقه الله رزقاً حلالاً طيباً وافراً.

﴿فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾: أي: يسعى ويعمل في تجارته، وينفق في سبيل الله في شتَّى المناسبات.

﴿سِرًّا﴾: من دون أن يعلم به أحد.

﴿وَجَهْرًا﴾: ينفق بالعلن، ومن دون رياء.

﴿هَلْ يَسْتَوُنَ﴾: هل: للاستفهام التّقريري، والسؤال موجَّه إلى السّامع، والجواب إما بنعم، أو لا.

والجواب هنا: لا يستوون.

ولما لم يقل: هل يستويان بصيغة المثنى؛ لأنّ المراد هنا سؤال الجنس (سواء أكان واحداً، أو أكثر) النتيجة واحدة لا يستوون.

فكيف تستوي هذه الأصنام مع هذا العبد الحر؟

أو كيف يسوون بين الله سبحانه مالك الملك، الرزاق الّذي يرزق كلّ مخلوق، أو كل عبد حرٍّ يسعى في تجارته ويربح وينفق، والأصنام العاجزة المقعدة غير القادرة على شيء؟

<<  <  ج: ص:  >  >>