للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾: الأمثال: جمع مثل، والمثل: هو قول موجز، أو تشبيه حال بحال يراد به توضيح أمر غامض، أو المقارنة، والموازنة، أو المفاضلة بين أمرين، أو التّبين، أو التّمثيل، أو الوصف والصنع، والاتخاذ، والأمثال دائماً تكون من باب المبين (الواضح)؛ فلا تضربوا لله الأمثال؛ فالله سبحانه ينهى عباده أن يضربوا له الأمثال، إنما هو سبحانه الّذي يضرب الأمثال؛ أيْ: لا تشبهوا الله سبحانه بشيء آخر؛ لأنّه سبحانه ليس كمثله شيء في ذاته، وأفعاله، وصفاته، وأسمائه.

﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن: حرف توكيد.

﴿يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾: هذه هي علَّة النّهي عن ضرب الأمثال لله من قبلكم؛ لأنّه سبحانه يعلم بواطن الأمور، وظواهرها، ولا تخفى عليه خافية في الأرض، ولا في السّماء، ويعلم الغيب، وما تخفي الأنفس.

﴿وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾: جزاء أو عقاب تشبيه الله بالأصنام أو بخلقه أو لا تعلمون كيف تضربوا الأمثال.

سورة النحل [١٦: ٧٥]

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ وَمَنْ رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

روي عن ابن عبّاس أن هذه الآية نزلت في عثمان بن عفان ؛ كان له مولىً كافرٌ، وكان عثمان ينفق عليه، ويكفله، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾: ارجع إلى الآية (٧٤) السّابقة من نفس السّورة.

﴿عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ﴾: أيْ: عبد مملوك غير حر التّصرف؛ عاجز عن السّعي، والعمل؛ أيْ: مُقعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>