للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولها أجر وجاء بصيغة المضارع؛ للدلالة على التّجدد، والتّكرار، والاستمرار عليها. ارجع إلى سورة الأنبياء، آية (١٠٦)؛ لمزيد من البيان.

﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: من غير الله؛ أيْ: بدلاً من عبادته وحده سبحانه عبدوا غيره من الأصنام، والأوثان الّتي لا تملك لهم رزقاً من السّموات والأرض مهما كان نوعه.

﴿مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: ما: اسم موصول، وهي أوسع من الّذي للعاقل، وغير العاقل.

﴿لَا﴾: النّافية للمستقبل، والحاضر.

﴿يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: مثل: المطر، أو الطّاقة الشّمسية، والنجوم المليئة بالمعادن، والأرض: مثل النّبات، والبترول، والغاز، والمعادن … وغيرها. شيئاً: نكرة لا تملك لهم نفعاً، ولا ضراً.

﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾: الاستطاعة: هي القدرة على فعل الفاعل مما يريده من أحداث الفعل.

والقدرة: أعم من الاستطاعة، والاستطاعة: أخص من القدرة، وتكرار (لا): يفيد توكيد النّفي.

سورة النحل [١٦: ٧٤]

﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾:

﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد؛ لا: النّاهية.

﴿تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾: أيْ: لا تجعلوا لله شركاء، أو أنداداً، أو تشبهوه بخلقه. تضربوا: من الضّرب فيه معنى التّهييج، والتّأثير في نفس السّامع؛ لكي يصل ما يقوله ضارب المثل إلى أعماق نفس المستمع.

والضّرب يعني: صوغ المثل، ويعني: نشره على ألسنة النّاس.

<<  <  ج: ص:  >  >>