﴿وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾: من السّحاب ماءً؛ أيْ: ماء المطر، وكلّ ما يعلو الإنسان يسمَّى سماء؛ فالسّحاب سماء، ويعني: من السّحب الركامية. ارجع إلى سورة الأنعام، آية (٩٩).
﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: أيْ: بعد أن كانت جدباء لا زرع فيها، ولا حب. بعد موتها: أيْ: أحياها بعد فترة طويلة، أو قصيرة من زمن موتها بالزّرع، والشّجر، وإخراج الثّمر، وليس مباشرة، ولو قال من بعد موتها؛ أي: من دون تراخٍ في الزّمن؛ يعني: مباشرة بدون مهلة أو فترة كما ورد في سورة العنكبوت آية (٦٣) ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا﴾. ارجع إلى سورة الحج، آية (٥، ٦٣)، وفصلت، آية (٣٩)؛ للبيان المفصل.
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً﴾: إن: للتوكيد.
﴿فِى ذَلِكَ﴾: الإحياء.
﴿لَآيَةً﴾: اللام: للتعليل؛ آية: دليل، وبرهان محسوس على قدرته تعالى وعظمته.
﴿لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: هذا المطر، أو الماء يُرى بالعين، وقليلاً ما يسمع صوته، ورغم ذلك قال سبحانه: ﴿لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾؛ لأنّ الله سبحانه يريد أن ينتقل بنا من