﴿لِتُبَيِّنَ لَهُمُ﴾: أيْ: توضح، وتشرح لهم، وهذا من واجباتك، ولذلك قال عليك.
﴿الَّذِى اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾: من التّوحيد، والإشراك، والهدى، والضّلال، والتّحليل، والتّحريم، والحق، والباطل، والبعث، والجزاء، أو سائر الأحكام الشّرعية.
﴿وَهُدًى﴾: ارجع إلى الآية (٢) من سورة البقرة؛ مصدر هداية، أو هو الهدى بذاته.
﴿وَرَحْمَةً﴾: رحمة لمن اتبعه؛ أيْ: يجلب ما يسر، ويدفع ما يضر، ويقي من الوقوع في الشّر والمعصية. إذن ليس فقط للتبيان، وكذلك هدى ورحمة، وفي الآية (١٠٢) من نفس السورة قال تعالى: ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ بالفوز بالجنة، والنجاة من النار.
﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: لقوم: اللام: لام الاختصاص؛ أيْ: هذا القرآن هدى ورحمة خاصة بمن آمن بالله وحده، ورسوله، وصدق به، وعمل صالحاً.
﴿يُؤْمِنُونَ﴾: بصيغة المضارع؛ لتدل على التّجدد، واستمرار إيمانهم.