بعد أن أجابوا على السّؤال ماذا أنزل ربكم قالوا: أساطير الأولين، ثمّ بيَّن عاقبة أمرهم، وماذا سيحدث لهم يوم القيامة، وكيف تتوفاهم الملائكة؛ إذن: ما ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم، أو يأتيهم العذاب ليستأصلهم.
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: هل: للاستفهام فيه معنى النفي؛ أيْ: ما ينظرون.
﴿يَنْظُرُونَ﴾: من الانتظار، والترقب.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: لقبض أرواحهم.
﴿أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾: أي: العذاب المستأصل لهم في الدّنيا؛ كالصّواعق، والكوارث، والزلازل، أو أمر الله فيهم؛ أيْ: يوم القيامة، وأهواله، وعذابه.
﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كذلك؛ أيْ: مثل الّذي فعلوه من الشّرك، والتّكذيب، والإعراض عن الرّسل؛ فعل الّذين من قبلهم من الأقوام السّابقة الّذين كذبوا برسلهم؛ فأتاهم العذاب، أو أمر الله من حيث لا يشعرون.
﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾: بإهلاكهم بالعذاب، أو تدميرهم، أو أخذهم بالبأساء، والضّراء؛ لأنّه سبحانه أنذرهم، وحذرهم، وأمهلهم.