﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾: دار الآخرة خير: من حسنة الدّنيا؛ فحسنة الدّنيا خير، وخيرٌ منها حسنة الآخرة. ولدار الآخرة: اللام: للتوكيد.
﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾: أي: الجنة خير من الدّنيا وما فيها.
﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾: نعمَ: من أفعال المدح.
ثم بيَّن دار المتقين: جناتُ عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار.
سورة النحل [١٦: ٣١]
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِى اللَّهُ الْمُتَّقِينَ﴾:
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: جنات الإقامة الدّائمة في النّعيم.
﴿تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: أيْ: تنبع من تحتها الأنهار.
﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾: لهم: اللام: للاختصاص؛ تقديم فيها جار ومجرور تفيد حصراً؛ أيْ: حصراً في الجنة لهم فيها ما يشاؤون.
﴿مَا﴾: اسم موصول؛ يعني: الّذي، أو مصدرية.
﴿يَشَاءُونَ﴾: يختارون، ويبغون.
﴿كَذَلِكَ يَجْزِى اللَّهُ الْمُتَّقِينَ﴾: أيْ: مثل هذا الجزاء جنات عدن تجري من تحتها الأنهار يجزي الله من اتقاه، وآمن به، وأصبحت التّقوى ثابتة عنده.
سورة النحل [١٦: ٣٢]
﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾:
﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: ارجع إلى الآية (٢٨) من نفس السّورة.
﴿طَيِّبِينَ﴾: أعمالهم صالحة طيبة (أقوالهم، وأفعالهم)، وطاهرين من الظّلم، والكفر، والمعاصي.
﴿يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ﴾: تقول الملائكة لهم: سلام عليكم.