للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإنسان في نفسه، أو ماله، أو عياله، ومن أعظم المصائب، أو الفتن: المصيبة في الدِّين.

﴿قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾: ﴿إِنَّا﴾: أي: نحن.

﴿لِلَّهِ﴾: اللام لام الاختصاص الملكية؛ أي: نحن مُلك لله وعبيده، نتقبل ما يحدث لنا، وكل ما يحدث لنا، أو يُصيبنا، يحدث بإذنه، وبحكمة، وصلاح فهو أحكم الحاكمين، وإنا إليه راجعون، وتكرار ﴿إِنَّا﴾: للتوكيد، وفصل كلاً من الملكية عن الرجوع، أو كلاهما معاً.

﴿إِلَيْهِ﴾: تقديم إليه يفيد الحصر؛ أي: إليه حصراً راجعون، بعد الموت، أو بعد البعث.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾: أي: نقرُّ بعبوديتنا وملكنا، لله وحده، نؤمن بقضائه وقدره، ونؤمن بالبعث والحساب، وقد علمنا رسول الله عند الإصابة بمصيبة أن نقول: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

كما ورد في الحديث الذي رواه مسلم، عن أم سلمة ، أنها قالت: سمعت رسول الله يقول: «ما من عبد تصيبه مصيبة، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيراً منها إلَّا آجره الله في مصيبته، وأخلف له خيراً منها».

سورة البقرة [٢: ١٥٧]

﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾:

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد، يشير إلى الصابرين، ذوي المنزلة، والدرجة العالية. ﴿عَلَيْهِمْ﴾: على تفيد الاستعلاء.

﴿صَلَوَاتٌ مِنْ رَّبِّهِمْ﴾: صلوات: جمع صلاة، والصّلاة في اللغة: هي الدعاء،

<<  <  ج: ص:  >  >>