للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإدغام ولم يفكه؛ لأنه لم يأتي فيها ذكر رسول الله ، وتشاقون: بحذف الياء؛ لأن المشاقة كانت مؤقتة في الدنيا وانتهت حين ماتوا ولم تستمر في الأخرة.

﴿فِيهِمْ﴾: ظرفية بمعنى: لأجلهم؛ لأنّ مشاقة المؤمنين، أو رسوله كأنّها مشاقة لله، ولم يذكر في هذه الآية ردهم على هذا السّؤال، أو الاستفهام، بل ذكره في آيات أخرى؛ كقوله: ﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ [غافر: ٧٤]: غابوا عنا، ولم يحضروا.

﴿قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أوتوا العلم: من الأنبياء، والعلماء، والّذين كانوا يدعون النّاس إلى الإيمان، والتّوحيد؛ أوتوا العلم: علوم الدِّين، والقرآن.

﴿إِنَّ الْخِزْىَ الْيَوْمَ﴾: إنّ: للتوكيد.

﴿الْخِزْىَ﴾: الفضيحة، والعار.

﴿وَالسُّوءَ﴾: العذاب.

﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: على: تفيد العلو، والمشقة.

﴿الْكَافِرِينَ﴾: جمع كافر: لم يؤمن، ويصدق بما أنزل الله، وجَحَدَ به، وبرسله. ارجع إلى سورة البقرة آية (٦) لمزيد من البيان، وسورة التوبة آية (٦٨) لمعرفة الفرق بين الكافرين والكفار.

سورة النحل [١٦: ٢٨]

﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾:

﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول؛ يفيد الذم.

﴿تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: ولم يقل: توفاهم الملائكة.

﴿تَتَوَفَّاهُمُ﴾: من الوفاة، وقيل: الوفاة: هي المرحلة الّتي تسبق قبض الرّوح (الموت)، وقد تطول هذه الفترة، أو تقصر ساعة، أو ساعات، أو أيّام، ويكون فيها المريض غيرَ واعٍ لما حوله في غيبوبة، وقد يكون على الأجهزة التّنفسية، أو

<<  <  ج: ص:  >  >>