للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة النّحل [الآيات ٢٧ - ٣٤]

سورة النحل [١٦: ٢٧]

﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءِىَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْىَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾:

تستمر الآيات في ذكر ما سيحدث للذين أشركوا بالله، وقلوبهم منكرة للآخرة، والمستكبرون الّذين قالوا: ما أنزل الله هو أساطير الأولين.

﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: ثم: للترتيب، والتّراخي في الزّمن.

﴿يُخْزِيهِمْ﴾: والخزي: هو الفضيحة أمام النّاس؛ أيْ: يفضحهم أمام النّاس، أو على رؤوس الخلائق، والأشهاد بكشف أعمالهم المنكرة أمام النّاس، وقدم يوم القيامة على يخزيهم للفت الانتباه إلى عظم الخزي الذي سيحل بهم يوم القيامة والذي لا يمكن مقارنته بالخزي الضئيل في الحياة الدنيا الزائل.

﴿وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءِىَ﴾: أين: استفهام توبيخي، وتقريع لهم؛ أيْ: يوبخهم، ويسكتهم بالحُجَّة؛ أيْ: يغلبهم بالحُجَّة.

﴿شُرَكَاءِىَ﴾: من الجن، والإنس؛ أيْ: تلك الأصنام، والأوثان، أو ما كنتم تعبدون من دوني. شركائي: جمع شريك في الطّاعة، والعبادة، والدّعاء.

﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول.

﴿كُنتُمْ﴾: كنتم: في الدّنيا.

﴿تُشَاقُّونَ﴾: من الشّق، ويقال: شق الجدار؛ أيْ: جعلتم بينكم وبين الرّسول، والمؤمنين شق لأجلهم؛ لأجل الآلهة، والأصنام، أو الشركاء. تشاقون فيهم: تخاصمون؛ تخالفون أمري لأجلهم، تنازعونني فيهم، وتشاقون: أبقى

<<  <  ج: ص:  >  >>