للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأتاه جبريل فأخبره؛ فنجى رسول الله من مكرهم «من سيرة ابن هشام»، وأذاقهم وبال مكرهم، أو مكر النّمرود بإبراهيم، أو فرعون بموسى … وغيرهم.

شبه مكرهم بحال قوم بنوا بنياناً عالياً؛ فتركهم الله سبحانه ليتموا البناء، ويشعروا بالأمن المزيف والباطل؛ فأتى الله بنيانهم من القواعد: إشارة إلى أن الله زلزل الأرض من تحتهم؛ مما أدى إلى إصابة بنياتهم من القواعد؛ أي: الأسس، وجذور بيوتهم؛ مما أدى إلى أن يخرَّ عليهم السقف من فوقهم؛ فيقضي عليهم.

﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾: خرَّ سقط بسرعة، ومن دون إنذار.

﴿السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾: أيْ: خرَّ البناء من فوقهم، ويعني هم كانوا تحته واقفون، أو جالسون تحته، أو نائمون.

﴿وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾: من جهة لا تخطر على بالهم؛ لكي لا يستعدوا لذلك، ولا ينجو منهم أحداً، ولا يتوقعون ذلك؛ فيكون مجيء العذاب فجأة، وهذا إنذار لهم، وأن مكرهم بالرّسل والمؤمنين سيرجع وباله عليهم، ويؤيِّد ذلك قوله سبحانه: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>