للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة النّحل [الآيات ١٥ - ٢٦]

سورة النحل [١٦: ١٥]

﴿وَأَلْقَى فِى الْأَرْضِ رَوَاسِىَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾:

﴿وَأَلْقَى فِى الْأَرْضِ رَوَاسِىَ﴾: الجبال. ألقى: إلقاءً حقيقياً؛ فعندما تثور البراكين تلقي بحممها من الأسفل إلى الأعلى داخل طبقات الأرض، وما إن تندفع من سطح الأرض تعود وتسقط المواد البركانية على الأرض مشكلة الجبال الّتي تمتد داخل الأرض ضعفين، أو أكثر من ارتفاعها على ظهر الأرض؛ فهذه الجبال تلعب دوراً أساسياً في عدم ترنح الأرض، أو الاضطراب، ولا ننسى كتلة الأرض؛ أيْ: لب الأرض المكون من كتلة ضخمة من الحديد غير المنصهر، وقوى الجاذبية، والألواح القارية. لمعرفة الفرق بين ﴿وَأَلْقَى فِى الْأَرْضِ رَوَاسِىَ﴾، وقوله تعالى ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ﴾ [الرعد: ٣]. ارجع إلى سورة الرعد آية (٣).

﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾: أن: حرف مصدري؛ يفيد التّعليل، وكانت تفسر بـ: لئلا تميد بكم، أو خوفاً أن تميد بكم.

﴿تَمِيدَ بِكُمْ﴾: تميد من ماد يميد؛ أيْ: تضطرب الأرض، أو تميل.

﴿وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا﴾: دائماً يربط الأنهار بالجبال؛ لأنّ الأنهار تنبع من قمم الجبال، ثمّ تنحدر على سفوحها، وما إن تصل إلى الأرض حتّى تشق الأنهار، والوديان، وبعض هذه الأنهار يجف؛ فيشكل السبل؛ أي: الطرق السهلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>