﴿وَتَرَى الْفُلْكَ﴾: السّفن، والفلك: تطلق على المفرد، والمثنى، والجمع. ارجع إلى سورة إبراهيم، آية (٣٢)؛ للبيان.
﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾: صفة للفلك من المَخْر: هو الشّق يقال مخَرَ الماء: إذا شقها بصوت هادئ تشق الماء شقاً، وقدَّم الفلك على البحر؛ لأنّ الحديث، أو السّياق في وسائل النّقل: الخيل، والبغال، والحمير، والفلك من وسائل النقل، ويخلق ما تعلمون، ولم يقل: وترى الفلك فيه مواخر، كما في الآية (١٢) من سورة فاطر؛ لأنّ السّياق في هذه: هو الحديث عن البحر ذاته، وليس على وسائل النقل.
﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾: وزيادة الواو تشير إلى منافع أخرى لم تذكرها الآية؛ مثل: صيد السّمك، والغوص، والسباحة، والرّكوب، ولو قال: لتبتغوا من فضله من دون زيادة الواو؛ لكان المقصود فقط المنافع الّتي ذكرت في الآية فقط، واللام: لام الاختصاص، والتّعليل. من فضل الله: من كرمه، وفضله الفضل يعني: الزّيادة عن الأجر، والجزاء.
﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: لعل: للتعليل.
﴿تَشْكُرُونَ﴾: المنعم، وهو الله سبحانه على نعمه، ولا تنشغلوا فقط بالنّعمة. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٠)؛ لبيان معنى تشكرون.