﴿لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾: لعلكم: لعل: للتعليل؛ أيْ: لتهتدوا بها في سيركم على الأرض، وإلى مقاصدكم، ولتهتدوا بها إلى من أوجدها وخلقها لكم.
ما هو الفرق بين قوله تعالى تميد بكم، وتميد بهم؟
تميد بكم: بصيغة المخاطب تأتي في سياق الحديث عن ذكر نعم الله تعالى على النّاس.
أما تميد بهم: بصيغة الغائب فتأتي في سياق الحديث عن قدرة الله تعالى، وعظمته، وخلقه، كما في سورة الأنبياء آية (٣١) ﴿وَجَعَلْنَا فِى الْأَرْضِ رَوَاسِىَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾.
سورة النحل [١٦: ١٦]
﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾:
﴿وَعَلَامَاتٍ﴾: وألقى في الأرض علامات لتهتدوا بها في ظلمات البر، والبحر؛ كالجبال، والأنهار، والطّرق، والأشجار؛ أيْ: مختلف التضاريس الّتي تستعمل كوسائل للهداية للسيارات وللطائرات.
﴿وَبِالنَّجْمِ﴾: الباء: للإلصاق؛ أيْ: بالنّجوم، والنّجم: اسم جنس، ومثال على ذلك الاهتداء بالنّجم القطبي الّذي يتجه إلى الشمال الحقيقي، والذي من معرفة اتجاهه يمكن معرفة الشّرق، والغرب، والجنوب.
﴿هُمْ يَهْتَدُونَ﴾: هم: ضمير فصل يفيد التّوكيد. يهتدون بالعلامات الظاهرة؛ أي: هداية ظاهرة كالجبال أو الأنهار أو المدن، وهي هداية عامة، وهناك الهداية الخاصة، أو الهداية القلبية.