للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المكلفين بتدبير الخلق، ولا يعني الملائكة العالين (حملة العرش ومن حوله).

﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.

﴿خَالِقٌ بَشَرًا﴾: يسمى الإنسان بشراً؛ مشتقة من كونه له بَشرة خاصة به؛ أعطته حسن الهيئة، أو تعني الظهور.

سورة الحجر [١٥: ٢٩]

﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُّوحِى فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾:

﴿فَإِذَا﴾: الفاء: للتوكيد؛ إذا شرطية تفيد الحتمية؛ حتمية الحدوث.

﴿سَوَّيْتُهُ﴾: من التّسوية: أتممت خلقه، والتّسوية؛ تعني: اخترت له الصفات الوراثية الخاصة به؛ بحيث لا يشبه مخلوقاً آخر من الخلق على الإطلاق.

﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُّوحِى﴾: ولا تعني الرّوح أنّها جزء من الله، وإنما الرّوح خلق من خلق الله أضافها إلى ذاته تشريفاً، وتكريماً لها: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]. وإسناد التسوية ونفخ الروح إليه سبحانه تشريفاً للإنسان، وتبيان لمنزلة وتكريمه من بين سائر المخلوقات.

﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾: الفاء: للترتيب والمباشرة، قعوا: خروا له مباشرة وبسرعة وبدون تردد.

﴿لَهُ﴾: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر له فقط.

﴿سَاجِدِينَ﴾: قيل: سجود شكر، وليس سجود عبادة، وسجودهم لآدم بذاته؛ هو طاعة لله سبحانه الّذي أمر بذلك، وليس طاعة لآدم.

سورة الحجر [١٥: ٣٠]

﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾:

﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ﴾: الفاء: تدل على المباشرة، والتّرتيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>