﴿فَإِذَا﴾: الفاء: للتوكيد؛ إذا شرطية تفيد الحتمية؛ حتمية الحدوث.
﴿سَوَّيْتُهُ﴾: من التّسوية: أتممت خلقه، والتّسوية؛ تعني: اخترت له الصفات الوراثية الخاصة به؛ بحيث لا يشبه مخلوقاً آخر من الخلق على الإطلاق.
﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُّوحِى﴾: ولا تعني الرّوح أنّها جزء من الله، وإنما الرّوح خلق من خلق الله أضافها إلى ذاته تشريفاً، وتكريماً لها: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]. وإسناد التسوية ونفخ الروح إليه سبحانه تشريفاً للإنسان، وتبيان لمنزلة وتكريمه من بين سائر المخلوقات.
﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾: الفاء: للترتيب والمباشرة، قعوا: خروا له مباشرة وبسرعة وبدون تردد.
﴿لَهُ﴾: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر له فقط.
﴿سَاجِدِينَ﴾: قيل: سجود شكر، وليس سجود عبادة، وسجودهم لآدم بذاته؛ هو طاعة لله سبحانه الّذي أمر بذلك، وليس طاعة لآدم.
سورة الحجر [١٥: ٣٠]
﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾:
﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ﴾: الفاء: تدل على المباشرة، والتّرتيب.