للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحمأ: المرحلة الثّالثة: ترك الطّين ليجف، ويصيبه العفن، والنّتن؛ فأصبح لونه أسود؛ أي: الحمأ: طين أسود رائحته منتنة.

المسنون: المتروك سنين عدة؛ فسمّاه: الحمأ المسنون.

الصلصال كالفخار: المرحلة الرّابعة: ترك الحمأ المسنون ليجف، ويتقدم به الزّمن، وييبس حتى يصبح له صوت إذا نقر عليه يشبه صوت الصّلصال الفخار.

ففي هذه الآية ذكر المرحلة الثّالثة والمرحلة الرّابعة.

وفي سورة الصّافات، آية (١١) ذكر المرحلة الثّانية الطّين اللازب، والمرحلة الأولى ذكرت في عدة سور منها: سورة الروم، آية (٢٠)، وسورة الحج، آية (٥)، وسورة فاطر، آية (١١).

سورة الحجر [١٥: ٢٧]

﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾:

﴿وَالْجَانَّ﴾: يقصد به إبليس، وذريته من قبل؛ أي: من قبل خلق آدم.

﴿مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾: من: ابتدائية.

﴿نَارِ السَّمُومِ﴾: من اللهب الّذي لا دخان فيه؛ شديد الحرارة يشبه الرّيح الحارة الّتي تتخلل مسام الجلد، وتؤثر في الجلد تأثير السّم.

وفي صحيح مسلم، وأحمد، عن عائشة قال : «خُلقت الملائكة من نور، وخُلقت الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم».

سورة الحجر [١٥: ٢٨]

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّى خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾:

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾: إذ: ظرف للزمان الماضي؛ أي: واذكر إذ قال ربك، أو حين قال ربك.

﴿لِلْمَلَائِكَةِ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أي: خاصة للملائكة.

<<  <  ج: ص:  >  >>