للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾؛ أي: لنسخ القبلة عن المسجد الأقصى.

وأما ذكر الآية في المرة الثانية وهي الآية رقم (١٤٩): جاءت لتبين أنّ تحويل القبلة هو الحق من ربك، وأضاف حرف (إنّ)، واللام في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾: للتأكيد، فليطمئن المؤمنون، فهذا الأمر ثابت، ولن يتغير إلى يوم القيامة؛ أي: لتبيان السبب.

وأما ذكر الآية للمرة الثالثة، وهي الآية (١٥٠)؛ وجاءت: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: لتبيِّن أنّ التحويل هو من النعم، الّتي أنعمها الله على هذه الأمة؛ أي: لتبيان العلة.

الاحتمال الثالث: أنّ التكرار في المرة الأولى يشير إلى هؤلاء، الّذين هم داخل المسجد الحرام أن يصلوا تجاه الكعبة لمن يرى الكعبة ولمن لم يرها، وفي المرة الثانية جاءت لتشير إلى هؤلاء، الّذين هم خارج المسجد الحرام في مكة، وما حولها والمدينة بالاتجاه إلى المسجد الحرام، وفي المرة الثالثة جاءت لتشير بالتوجه إلى المسجد الحرام لمن هو موجود في أي بقعة من بقاع الأرض.

سورة البقرة [٢: ١٥١]

﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾:

﴿كَمَا﴾: الكاف للتشبيه، وما المصدرية، هذه الآية قيل: متعلقة بقوله: ﴿فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ﴾؛ أي: اذكروني لأجل إرسالي فيكم رسولاً منكم، أو كما ذكَّرتم بإرسال الرّسول فاذكروني.

<<  <  ج: ص:  >  >>