﴿أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ﴾: الإرسال يكون برسالة أو من دون رسالة، وليس فيه مشقة، وتهييج وإثارة، كما لو قال: ﴿بَعَثْنَا﴾. ارجع للآية (١١٩) من سورة البقرة للبيان.
﴿أَرْسَلْنَا فِيكُمْ﴾: ولم يقل: وأرسلنا إليكم. ﴿فِيكُمْ﴾: أي: هو فيكم من قبل الرسالة، وليس غريباً عنكم من بلد آخر.
﴿رَسُولًا مِّنكُمْ﴾: من العرب والأميين، ومن أسلم أو لم يسلم، ولو قال: من أنفسكم كما سنرى في آيات أخرى، تعني: الخصوص؛ أي: من أهل مكة من قريش، أو من بني عبد المطلب، من نفس القوم.
﴿يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا﴾: أي: آيات القرآن، وقوله: ﴿آيَاتِنَا﴾: فيها معنى التشريف والتعظيم أكثر مما لو قال: آياته، أو الآيات، والتلاوة القراءة. التلاوة اتباع الشيء الشيء، ويعني القرآن.
والتلاوة أخص من القراءة، فكل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة تلاوة، وفي هذه الآية تعني القراءة.
﴿وَالْحِكْمَةَ﴾: السنَّة والفقه في الدِّين، ومعرفة الأحكام والشرائع.
﴿وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾: مثل: بعض الأمور الغيبية، وسير الأنبياء، وقصص الأقوام الغابرة، وكذلك العلوم الدنيوية، من طبٍّ، وفلك … وغيرها.