للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة إبراهيم [١٤: ٦]

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِى ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾:

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾: إذ: ظرف زماني؛ بمعنى: واذكر إذ قال موسى لقومه (بني إسرائيل)، أو واذكر حين قال موسى: اذكروا نعمة الله عليكم؛ أي: ذكروا دائماً وفي كل حين ووقت نعمة الله عليكم.

انتبه في هذه الآية لم يقل: يا قوم، كما في الآية (٢٠) من سورة المائدة، وإذ قال موسى لقومه: يا قوم التي فيها معنى التودد والتحبب والدعوة بلطف وحنان، وفيها معنى تعظيم المخاطب به؛ لأنّ ما ذُكر في شأن موسى وقومه في سورة إبراهيم فيها اختصار، وعدم ذكر يا قوم بينما في السّور الأخرى الّتي ذكر فيها يا قوم فيها تفصيل أكثر في شأن موسى وقومه، أو لأن موقف موسى في سورة إبراهيم موقف تحذير وتذكير ببعض المحن، والمصائب، والعذاب، والنّجاة، وليس موقف دعوة وتبليغ حتى يقول يا قوم.

﴿إِذْ أَنْجَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: ولم يقل: إذ نجاكم من آل فرعون، نجاكم: تعني ببطء، وزمن طويل، بينما أنجاكم: تفيد السّرعة في النّجاة؛ أي: أنجاكم بسرعة، وتعني: عبور البحر (بفلق البحر لكم)؛ لتنجوا من فرعون

<<  <  ج: ص:  >  >>