عليهم مثل: قهر فرعون لهم وقتل أولادهم، واستحياء نسائهم، وبنعم الله عليهم مثل فلق البحر، وإنقاذهم من فرعون، وجنوده، والمن، والسلوى، ونتق الجبل فوقهم كأنه ظلة، وإنزال التّوراة، وضرب الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً.
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾: إن: للتوكيد.
﴿فِى﴾: ظرفية.
﴿ذَلِكَ﴾: ذا: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف: للخطاب.
﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾: لكلّ: اللام: لام الاختصاص، كثير الصّبر، مبالغ في الصّبر على وزن فعّال، وإذا قارنا صبَّار بصبور؛ صبور: تدل على الدوام (دوام الصبر)، أو باستمرار، وهذا من الصعب فعله والقيام به، أما كونه صبَّار؛ أي: كثير الصبر فهذا نراه عند بعض الناس، وليس الكل، ولم ترد كلمة صبور في كل القرآن الكريم.
﴿شَكُورٍ﴾: كثير الشّكر وتدل على الدوام، وهناك من الناس من هو كثير الشكر، أو دائم الشكر كما أخبرنا الله سبحانه عن نوح ﵇: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: ٣]، أو مبالغ في الشّكر في أيّام الله منها الّتي تجلت بأحداث مؤلمة تحتاج إلى صبر كثير، ومنها: ما تجلت بحوادث حسنة تستحق الشّكر؛ أي: كانت آيات تحتاج إلى كثير من الصّبر، أو كثير من الشّكر؛ أي: آيات ابتلاء لكل مؤمن كثير الصّبر، أو كثير الشّكر.