للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سياق الذّم، أو التّقصير ويناديهم بالّذين أوتوا جزءاً من الكتاب؛ لأنّهم نسوا جزءاً منه وحرَّفوا كتابهم.

﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٧٤) من نفس السورة، لمزيد من البيان.

سورة البقرة [٢: ١٤٥]

﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾:

﴿وَلَئِنْ﴾: الواو: عاطفة، لئن: اللام للتوكيد، إن: شرطية.

﴿أَتَيْتَ﴾: من أتى؛ أي: ولئن جئت.

وأتى فيها سهولة أكثر من جئت (المجيء فيه معنى المشقة والصّعوبة)، والإيتاء في القرآن غالباً ما يستعمل في الكتب السّماوية، والرّحمة، والمال، والزّكاة، والأمور الخطيرة، والمعنوية، ويختلف عن العطاء بأنّ الإيتاء ليس فيه تملك. ارجع إلى الآية (١٣٦) من سورة البقرة.

﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾: ارجع إلى الآية السّابقة (١٤٤).

﴿بِكُلِّ آيَةٍ﴾: الباء: للإلصاق، آية برهان ودليل، أو حجة على أنّ الحق هو تحويل القبلة من ربهم أملاً في اتباع قبلتك.

﴿مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾: ما: النّافية للحال والاستقبال، تبعوا قبلتك: إلى المسجد الحرام عناداً وتكبراً.

﴿وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾: وما أنت بتابع قبلتهم بعد اليوم إلى بيت المقدس، ولا فائدة ترجى من فعل ذلك، ما: النّافية، أنت: ضمير فصل للتوكيد والحصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>