﴿بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾: الباء: للتوكيد (الإلصاق)، قبلة اليهود نحو بيت المقدس، وقبلة النّصارى نحو المشرق مطلع الشّمس.
﴿وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾: وما: للنفي والاستبعاد؛ أي: فلن تترك اليهود قبلتها، وتتجه إلى المشرق (مطلع الشّمس)، ولا النّصارى ستترك قبلتها نحو المشرق (مطلع الشّمس)، وتتَّجه إلى بيت المقدس مهما جاءتهم من الآيات.
﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾: ثم جاء التّهديد من الله لنبيِّه، ويقصد به أمته، ومن خطر مخالفة أوامر الله، ونواهيه، واتباع الأهواء.
﴿وَلَئِنِ﴾: الواو: عاطفة، لئن: اللام للتأكيد، إن شرطية.
﴿اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم﴾: فصلَّيت إلى قبلتهم حرصاً على أن يتبعوك، ويؤمنوا لك ويصدِّقوك بعدما جاءك من الحق إنك إذن لمن الظّالمين.
﴿أَهْوَاءَهُم﴾: جمع هوى: والهوى ما يدور في العقل، وما تريده النّفس، وتميل إليه باطلاً، أو بما لا ينبغي، ولا دليل عليه، والهوى يغلب عليه صفة الذَّم، والهوى بالأداء والاعتقادات، والشّهوة تختص بنيل الملذات.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾: من: لابتداء الغاية؛ أي: تعني: مباشرة من بعد ما: لغير العاقل (تحويل القبلة) جاءك به الوحي، من العلم: علم اليقين من عند الله بأنّ الكعبة هي القبلة، وليس بيت المقدس إلى يوم القيامة. ارجع إلى الآية السابقة (١٢٠) للمقارنة ومعرفة معنى ﴿بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾، وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾؛ الذي: تعني: القرآن والإسلام؛ ما: تعني: تحويل القبلة.