للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ﴾: في أي مكان على وجه الأرض، وأي ناحية من النواحي معروفة أو غير معروفة (مبهمة، غامضة).

﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾: اتجهوا بوجوهكم نحو المسجد الحرام، وقد يتساءل سائل لماذا لم يستعمل وأينما كنتم بدلاً من حيثما كنتم؛ لأنّ أينما أشد غموضاً، وإبهاماً، وأوسع شمولاً وعموماً من حيثما، واستعمل حيثما بدلاً من أينما؛ لأنّ هناك أمكنة لا تصح الصّلاة فيها كالمقبرة، وسطح الكعبة مثلاً، وأزمنة: والأزمنة المكروه فيها الصّلاة.

﴿وَإِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾: أي: اليهود والنصارى (أي: علماء اليهود، والنّصارى الّذين يعلمون التّوراة والإنجيل).

﴿لَيَعْلَمُونَ﴾: اللام للتوكيد، أنّه الحق من ربهم؛ لأنّه مكتوب عندهم: أنّ النّبي الجديد سوف يحول القبلة إلى البيت الحرام، أو لأنّهم يعلمون أنّ المسجد الحرام قبلة إبراهيم، أو في كتابهم الأمر بالتوجه إلى الكعبة، أو أنّ محمّداً (النّبي المنتظر) الذي لا يأمر إلَّا بالحق.

﴿أَنَّهُ﴾: إن للتوكيد.

﴿الْحَقُّ﴾: بأل التّعريف: أن تحويل القبلة إلى المسجد الحرام هو الحق، والحق هو ما كان من عند الله، والحق هو الأمر الثّابت الذي لا يتغير.

﴿مِنْ رَّبِّهِمْ﴾: الرّب الخالق، والحاكم، والمالك.

واستعمل الّذين أوتوا الكتاب، ولم يقل أهل الكتاب اليهود والنصارى؛ لأنّ استعمال كلمة أهل الكتاب فيها تكريم لهم وأوتوا الكتاب يستعملها في

<<  <  ج: ص:  >  >>