للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿سُوءَ الْحِسَابِ﴾: بأن لا يغفر لهم من ذنوبهم شيئاً، أو لا تقبل منهم حسناتهم، أو أعمالهم الصّالحة؛ لأنّهم أحبطوا أعمالهم، ولم يتجاوز عن سيئاتهم، ويشمل كلّ أنواع العذاب المهين، والأليم، والمقيم، والعظيم.

ما هو الفرق بين ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾، وبين ﴿يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ [فاطر: ١٨]؟

يخشون ربهم، أعم من: يخشون ربهم بالغيب؛ تشمل الخشية في العلن (أمام النّاس)، وفي السّر (إذا خلى بنفسه؛ أي: وحده)، وتشمل الخشية من عقابه يوم القيامة.

يخشون ربهم بالغيب؛ تعني: بالسّر فقط إذا خلى وحده، وغاب عن أعين النّاس، وكذلك تعني: يخشون عقابه القادم يوم القيامة، والعقاب أمر غيبي.

سورة الرعد [١٣: ٢٢]

﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾:

﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾: والذين: ارجع إلى الآيات السابقة.

﴿صَبَرُوا﴾: على الطاعات، وتجنب المحرمات، وعلى الابتلاءات، والباعث على الصبر: هو محبة الله، والتّقرب منه، وليس الرّياء، والسّمعة. ارجع إلى الآية (٢٠٠) من سورة آل عمران؛ لمزيد من البيان في معنى: الصبر.

﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: أتموها بأركانها، وشروطها، وخشوعها، وأوقاتها.

﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾: تضم الصّدقات، والزّكاة، والعلم … وغيره من أنواع الرزق في السّر، والعلانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>