للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أوجبه الله على لسان الرّسل من الفروض، وتجنب جميع المعاصي، والعهد: يضم العقود، والوعود، والمعاهدات.

﴿يُوفُونَ﴾: بصيغة المضارع الّتي تدل على التّكرار، والتّجدد، والاستمرار.

﴿وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾: الميثاق: هو العهد الموثق، أو المؤكد بالأيمان؛ أي: القسم، وما أوجبه العبد على نفسه كالنّذر. لا: النّافية. لا يخلون بعهدهم مع ربهم، أو المؤمنين. النّقض: التّخلي عن العهد، ورفض الالتزام به، وعدم نقض الميثاق يقرب في المعنى من الوفاء بالعهد. ويمكن القول: عدم النّقض هو تأكيد للوفاء بالعهد، أو يمكن اعتبار ذلك من ذكر العام بعد الخاص. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٧)؛ لمزيد من البيان في معنى العهد، والميثاق، ولم يكرر ذكر الله فيقول: ولا ينقضون ميثاق الله؛ لأن الميثاق يشمل عهد الله وغيره.

سورة الرعد [١٣: ٢١]

﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾:

﴿وَالَّذِينَ﴾: اسم موصول، وتكرار "الّذين" يفيد التّوكيد، والمدح.

﴿يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾: مثل: صلة الرّحم، والجار، والفقير.

﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾: الخشية: الخوف مع التّعظيم للخالق، ومهابته مع العلم، أو الخشية: خوف، وحذر مبني؛ أي: مقرون، بعلم، وتعظيم للذي تخشاه، وفيها معنى الأمل.

﴿وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾: الخوف: يكون من أمر لم يقع بعد؛ أي: الخوف من العقاب المشكوك في وقوعه بسبب ارتكابهم المعاصي، والتّقصير في الطّاعات، الحساب يكون على كلّ صغيرة، وكبيرة، ووزن الأعمال.

<<  <  ج: ص:  >  >>