للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهو حضور المعنى في النّفس، فالحاجة إلى العلم ثم المحاكمة العقلية تحتاج إلى نظر وزمن طويل فيما أنزل إليك من ربك، والتذكر يضاد السهو، إنما ينتفع بالتّذكر، وضرب الأمثال، أولو الألباب الّذين وصفهم الله بالصّفات الثّمانية التّالية الّتي ذكرت في الآيات (٢٠ - ٢٢).

﴿الْأَلْبَابِ﴾: جمع: لب، وهو منطقة في الدّماغ موكل إليها بالتّفكير، والنّظر في الأمور والإدراك، والبصيرة، وتسمّى جهاز لمبيك.

﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾: تعني: الصّفوة من المؤمنين ذوي العقول المنيرة، ومنهم: الرّسل، والأنبياء، والصّديقون، والشّهداء، والصّالحون، والصّحابة، وبعض الحكماء، والعلماء؛ فهم فئة خاصة اختاروا طريق الهداية؛ فهداهم الله، واستجابوا لله، ويفهمون ما يخاطبهم به الله. ارجع إلى الآية (١٩٧)، والآية (١٧٩) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

سورة الرعد [١٣: ٢٠]

﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾:

﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾: الّذين: اسم موصول يفيد المدح، وتكرار كلمة الّذين: للتوكيد، والتعظيم، والمدح.

﴿يُوفُونَ﴾: من الوفاء، وهو الإتمام، والالتزام بالعهد، وتطبيق بنوده. العهد: الوعد المقرون بشرط، والعهد يقتضي الوفاء، والوعد يقتضي الإنجاز. والعهد: اسم للجنس.

﴿بِعَهْدِ اللَّهِ﴾: العهد: هو التزام، أو تكليف يلتزم به الإنسان مع الله سبحانه، أو مع إنسان آخر، أو مع نفسه؛ أي: يوفون بما أمرهم الله من التّكاليف، وما

<<  <  ج: ص:  >  >>