للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾: أمّا: تفصيلية، وشرطية.

﴿مَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾: ما: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي.

﴿يَنْفَعُ النَّاسَ﴾: من الماء (السّيل)، والمعادن المصفاة.

﴿فَيَمْكُثُ﴾: يبقى في الأرض، وينتفع به أهل الأرض؛ مثل: الحديد، والذّهب، والفضة، والنّحاس … وغيرها من المعادن.

﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾: كذلك يضرب: ليس بتكرار للأولى، فالأولى للحق والباطل، والثانية: لبقية الأمثال، وأيضاً سببه جملة الاعتراض عاد للتذكير؛ أي: أنّه سبحانه كما بين لكم الأمثال السّابقة بين الحق، والباطل؛ كذلك يبين الله الأمثال الأخرى الّتي تحتاج إلى بيان. والأمثال: جمع مثل، والمثل: هو تشبيه حال بحال أخرى، أو شيء حسي بشيء معنوي؛ لإيضاح الأمور المشتبهات، ولإزالة غموض الإجمال.

سورة الرعد [١٣: ١٨]

﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾:

﴿لِلَّذِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق؛ أي: كذلك يضرب الله الأمثال للمؤمنين الّذين استجابوا لربهم، وللكافرين الّذين لم يستجيبوا له.

﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ﴾: الّذين: اسم موصول يفيد المدح، والتّعظيم، استجابوا لربهم بالطّاعة، والإيمان، وتجنب المعاصي.

﴿الْحُسْنَى﴾: الجنة؛ مؤنث: الأحسن إشارة إلى حسن الثواب، والحسنى: اسم من أسماء الجنة، أو صفة للجنة، وكقوله: ﴿دَارُ السَّلَامِ﴾ [الأنعام: ١٢٧].

﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ﴾: الّذين: اسم موصول؛ يفيد الذم.

<<  <  ج: ص:  >  >>