للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والحلية تعني الزينة الخارجية، والحلية جزء خاص من الزينة، والزينة تشمل الخارجية والداخلية، والزينة أعم من الحلية، وتشمل الحلية واللباس الخارجي، ولباس التقوى، والزهور زينة والألوان والنجوم … وغيرها.

﴿أَوْ مَتَاعٍ﴾: أو لصنع متاع؛ أي: أواني، وأدوات، وسيارات … وغيرها مما ينتفع به من الآلات، والصّناعات … وغيرها.

﴿زَبَدٌ مِّثْلُهُ﴾: أي: ينتج عن صناعتها، وتنقيتها زبد مثل زبد السّيل. والسؤال هنا: لماذا ضرب الله تعالى المثل الثاني، أو لماذا أعقب المثل الأول بالمثل الثاني، أليس المثل الأول كافياً؟ ذلك لأن السؤول والفيضانات ليست مشاهدة أو معروفة لكل الناس الذين يعيشون في ناحية من الأرض ويضرب المثل الثاني يكون معظم الناس قد علم معنى المثل الأول الثاني وبالتالي الحق والباطل.

﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ﴾: فالسّيل، والحلية، والمتاع تمثل الحق الّذي لا غنى عنه، والزبد الرابي فوق السيل، أو الناتج عن تنقية المعادن؛ مثل: الذهب، والفضة، والنحاس، والصناعة: هو يمثل الباطل الّذي لا قيمة له، ويجب التّخلص منه.

﴿فَأَمَّا﴾: الفاء: تدل على مراحل لم تذكر؛ فأعقبها بالفاء؛ أما: شرطية، وتفصيلية.

﴿الزَّبَدُ﴾: أو الباطل.

﴿فَيَذْهَبُ جُفَاءً﴾: أي: يزول بعد الاحتكاك بجوانب الوادي، ويضمحل، ويزول، وأمّا الزّبد النّاتج عما يوقدون عليه في النّار: يُرمى، ويُطرح، ويتخلص منه كذلك، ولا يستفاد منه بعد عملية التّصفية، والتّطهير.

<<  <  ج: ص:  >  >>