للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جمع وادٍ، وهو المنخفض بين مرتفعين، وكلّ وادٍ يستوعب من المياه على قدر اتساعه، وهذا من رحمة الله.

﴿بِقَدَرِهَا﴾: قد تعني بما قدره الله أيضاً من قلة، أو كثرة في الماء، وبحسب حجم الوادي، وبما ينفع النّاس، وإلا لحدثت الفيضانات في كلّ مرة، وغرقت الأرض، والقرى، والنّباتات، والحيوانات، وهدمت البيوت.

﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا﴾: فاحتمل: الفاء: للترتيب، والتّعقيب؛ أي: وما أن ينزل المطر نلاحظ أن السّيل: وهو الماء المتجمع من ماء المطر المندفع الّذي يشكل سيلاً يجرف معه الفضلات، والأشياء مثل الأوساخ الّتي علقت بوجه الأرض، فكأنه يكنس الأرض، ويطهرها من الأسباب المؤدية إلى انتشار الأمراض والأوبئة.

﴿زَبَدًا رَّابِيًا﴾: الزّبد: هو الرغوة، والغثاء الطافي على وجه الماء من قاذورات الأرض.

﴿رَّابِيًا﴾: عالياً مرتفعاً يطفو على وجه الماء.

﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى النَّارِ﴾: ومما: الواو: عاطفة؛ مما: مركبة: من وما؛ من: للابتداء؛ تعني: البعضية؛ ما: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي.

﴿يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى النَّارِ﴾: يوقدون: الفاعل هنا النّاس؛ يوقدون عليه: لتطهيرها، وتخليصها من الشّوائب المختلطة بها.

﴿عَلَيْهِ فِى النَّارِ﴾: من المعادن، وفلزات الحديد، والذّهب، والفضة، والنّحاس، وغيرها.

﴿ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ﴾: طلباً لاستخراج الذهب، والفضة المستعملة كحلية،

<<  <  ج: ص:  >  >>