للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السّؤال في آية الرّعد عن التّوحيد، أو في سياق آيات التّوحيد، فجاء الجواب: قل الله الواحد القهار.

السّؤال في آية المؤمنون عن المُلك، وليس التّوحيد، بل عن الملكية، والمالك، سؤال من يملك السّموات السّبع، والعرش؟

الجواب: سيقولون لله.

﴿لِلَّهِ﴾: اللام: لام الملكية؛ فكلّ استفهام له غرض معين.

سورة الرعد [١٣: ١٧]

﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾:

﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ﴾: أنزل سبحانه من السّحاب: المتشكل من بخار الماء المتصاعد من الأرض، والبحار، والمحيطات ماء (أي: مطراً).

فحين ينزل الماء من السّماء بشدة يشق قشرة الأرض؛ ليكون الأنهار، والجداول، وحين نزوله يفتت صخور الأرض، وأثناء هبوطه نجد أن المعادن الثقيلة تترسب أولاً، والأشياء الخفيفة تبقى على السطح؛ فبذلك نستطيع التنقيب عن الذهب، والفضة، والنحاس … وغيرها، وما يبقى على السطح هو الغثاء؛ أي: الأشياء الّتي لا قيمة لها، وبذلك يتمكن الإنسان من الاستفادة من معادن الأرض مثل: الذهب الّذي يدخل في أفران ذات حرارة عالية تؤدي إلى انفصال الشوائب المختلطة بالذهب، ويترسب الذهب الخالص، وتطفو على السطح الشوائب.

﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة؛ سالت: جرت أودية

<<  <  ج: ص:  >  >>