﴿جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾: خلقوا كخلق الله؛ فتشابه عليهم خلق الله بخلق الآلهة، أو الشركاء؛ أي: اختلط الأمر، ولم يقدروا على التّفريق بين الخلقين، ولاحتجوا على ذلك، ولكنهم؛ أي: الشّركاء لم يخلقوا شيئاً، والله خالق كلّ شيء؛ فإن أقروا بذلك كان بها، وإذا لم يقروا بذلك:
﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ﴾: وهو: ضمير منفصل؛ يفيد التّوكيد، والحصر. خالق كل شيء: والخلق لغةً: هو التقدير، ويعني: الإيجاد من العدم أو من شيء.
الواحد: الّذي لا يتجزأ؛ أي: لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، ولا شريك له، ولا ند، ولا نظير. الأحد: الّذي لا مثيل له، ولا ند، ولا شبيه. ارجع إلى سورة الصافات آية (٤) للبيان المفصل والفرق بين أحد وواحد.
﴿الْقَهَّارُ﴾: القوي، الغالب الّذي قهر كلّ شيء، وذلّ، واستسلم له كلّ مخلوق؛ بالابتلاء، وبالموت، فكيف يكون له مساوياً، وهو القهار الّذي خضعت له الرقاب طوعاً، أو كرهاً. ارجع إلى سورة ص، آية (٦٥)؛ لمزيد من البيان في معنى: القهار.
لنقارن هذه الآية (١٦) من سورة الرعد: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾، مع الآية (٨٤) من سورة المؤمنون: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾.