وفي سورة الزّخرف: جاءت الإجابة منهم؛ فقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾.
﴿قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: أفاتخذتم: الهمزة للاستفهام، والتوبيخ، والإقرار؛ فإذا كان هو الله ﷾ الّذي خلق السّموات والأرض، فكيف تتخذون من دونه أولياء؛ أي: شركاء، أو آلهة، وأصناماً، وأوثاناً تعبدونهم، وتدعونهم من دون الله!
﴿لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾: لا يملكون لكم، ولا حتى لأنفسهم نفعاً، ولا ضراً، وقدم النّفع على الضّر؛ لأنّه تقدمها قوله: ولله يسجد من في السّموات والأرض طوعاً وكرهاً، طوعاً: من الطّاعة الّتي تؤدي إلى النفع، وكرهاً: من الكره الّذي يؤدي إلى الضّر، وربما لكون النفس تحب النفع أولاً، وتكرار (لا): للتوكيد، وفصل كلاً من النفع عن الضر أو كلاهما معاً لا يملكون.
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى﴾: قل لهم يا محمّد ﷺ: هل: استفهام تحمل معنى النّفي؛ أي: لا يستوي.