للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبحاجته إلى الماء، سواء بسط كفيه، أم لم يبسطهما، ولا يبلغ فاه، وهذا هو حال الّذين يدعون من دون الله؛ كالأصنام، أو الاحتمال الثّاني: أنّ العطشان يحاول أن يغرف الماء بيديه ليشربه، وهو باسط كفيه في الماء؛ فيرفعهما من الماء، ولا يعلق بيديه أي ماء، وهذا مستحيل؛ لأنّ الماء يزول بعد رفع الكفين إلى الفم.

﴿لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾: ليبلغ فمه، اللام: لام التّعليل.

﴿وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾: ما: النّافية.

﴿هُوَ﴾: تعود على الباسط كفيه إلى الماء، أو "هو" تعود على الماء؛ أي: لا الماء يبلغ فاه، ولا هو ببالغه.

﴿بِبَالِغِهِ﴾: الباء: للتوكيد؛ ببالغه: بالغ فاه ليشربه، أو هو شاربه.

﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ﴾: الواو: واو الحال، أو التّوكيد؛ ما: النّافية.

﴿دُعَاءُ﴾: الدعاء: هو الطلب والسؤال والحث على الاستجابة وقد يعني العبادة، وما دعاء الكافرين المشركين الضّالين إلا في ضلال.

﴿إِلَّا﴾: تفيد الحصر.

﴿فِى ضَلَالٍ﴾: في: ظرفية.

﴿ضَلَالٍ﴾: ضياع، وخسران؛ أي: وما دعاء، أو عبادة الكافرين لهذه الأصنام وكل شيء من دون الله في الحقيقة إلا باطل، وضياع.

سورة الرعد [١٣: ١٥]

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾:

﴿وَلِلَّهِ﴾: تقديم الجار والمجرور: لفظ الجلالة يفيد الحصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>