للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الرعد [١٣: ١٤]

﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَالٍ﴾:

﴿لَهُ﴾: له خاصة دعوة الحق، وهي: لا إله إلا الله، أو:

﴿دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾: الحق: هو الله، وكلّ دعاء إليه وحده بدون إشراك هو دعاء الحق، ومن يدعو غير الله؛ فقد دعا غير الحق، أو دعا باطلاً، والحق: هو الشّيء الثّابت الّذي لا يتغير؛ أي: هو وحده تعالى الّذي يُدعى الحق، والقادر على الاستجابة.

﴿وَالَّذِينَ﴾: الّذين: اسم موصول.

﴿يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: من دون الله؛ من غير الله، أو سوى الله؛ مثل: الآلهة، والأولياء، والملائكة، والأنبياء.

﴿لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَىْءٍ﴾: لا: النّافية.

﴿بِشَىْءٍ﴾: الباء: للإلصاق، وشيء: نكرة تعني: أي شيء مهما كان صغيراً، أو كبيراً؛ أي: لن تساعدهم بشيء مهما كان نوعه، بل تخيِّب من يدعوها.

﴿إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾: إلا: أداة حصر؛ الكاف: للتشبيه؛ أي: كمن هو عطشان فيرفع يديه، ويبسطهما إلى الماء، وهو بعيد عن الماء، أو واقف أمام الماء طالباً وصول الماء إلى فمه، فالماء سائل لا يحس بدعاء العطشان،

<<  <  ج: ص:  >  >>