فأمّا أربد: فأرسل الله عليه صاعقة (ناراً من السّماء)؛ كالبرق فصعقته، وأحرقته، وأمّا عامر بن الطّفيل: فأصيب بالغدة: التهاب غدة في عنقه فهلك، ومات بسرعة.
وقيل: نزلت في رجل من طواغيت العرب، أرسل رسول الله ﷺ رسولاً يدعوه إلى الإسلام، والإيمان؛ فقال: أخبروني ما الله؟ أمن ذهب، أم من فضة، ونحاس؟ وعاد الرّسول إلى رسول الله ﷺ يخبره بما قال ذلك الطّاغوت؛ فأرسل إليه ثانية، وثالثة، فرفض، فأرسل الله عليه ناراً فهلك؛ هذا ما رواه الطّبري، عن علي، وقاله مجاهد.
﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِى اللَّهِ﴾: في شأن التّوحيد، والبعث، والملائكة، والولد، والبنت، والشّريك، وشأن الله تعالى؛ هل هو من ذهب، أو فضة، أو ينكرون القرآن، ويكذبون رسول الله ﷺ.
﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾: المحال: مشتقة من الحول، والحول يعني: القدرة على التّصرف، أو المحال مشتقة من الحيلة (المحال؛ أي: الكيد)؛ شديد الكيد، وهو التّدبير الخفي بالمكايدة، وشديد المحال: شديد الأخذ، أو شديد العقوبة؛ شديد القوة، والانتقام، وشديد المحال: يضم كلّ تلك المعاني؛ أي: يخبر الله سبحانه أنّه أقوى منهم، وأشد حيلة، وقوة، وتصرفاً؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله، ولا حائل عن المعاصي إلا الله، ومن رحم، ولا قوة على الطّاعات إلا بالله، والاستعانة به، والتّوكل عليه سبحانه العليّ الكبير.