للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾: ما: النّافية، ليضيع: اللام للتوكيد.

ثباتكم على الإيمان والاستقامة. وقيل: نزلت فيمن صلَّى إلى بيت المقدس، ومات قبل تحويل القبلة فصلاته غير ضائعة وله أجره.

﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾: انتبه إلى إن حرف توكيد، واللام في رؤوف حرف تأكيد ثان، بالناس: الباء للإلصاق. النّاس: ارجع إلى الآية (٢١) من نفس السورة لمزيد من البيان. رؤوف: من الرّأفة أشد من الرّحمة، والرّحمة أعم من الرّأفة.

﴿رَحِيمٌ﴾: لا يضيع أجر، عمل عاملٍ منكم مهما كان.

والصّلاة إلى بيت المقدس في البداية كان لها حِكم كثيرة لا يعلمها إلَّا الله إضافة إلى الاختبار الإيماني، قد يكون من بينها دلالاتها على وحدة الرّسالات السّماوية، ولتهدئة الصّراع النفسي لهؤلاء الّذين خرجوا من مكة، ولنعلم أنّ الكعبة كانت في ذلك الزّمان محاطة بالأصنام، ولم يتم تطهير الكعبة من رجس الوثنية بعد، والعبادة ليس وقفاً على جهة معينة، والتّسليم لما أمر الله هو أساس الطّاعة.

سورة البقرة [٢: ١٤٤]

﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾:

﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق توكيد، ويفيد الكثرة.

﴿نَرَى﴾: تدل على مرات كثيرة، ولم يقل قد رأينا؛ لأنّ رأينا تدل على مرة واحدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>