﴿وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ﴾: أيْ: ثمن الطّعام الّذي دفعوه إلى يوسف مثل النّقود، أو الدّراهم، أو الفضة (ما كان يمثل العملة المالية آنذاك ويشترى بها).
﴿رُدَّتْ إِلَيْهِمْ﴾: أُعيدت إليهم، ولم تقبض؛ عندها:
﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِى﴾: ما: استفهام فيها تعجُّب، أو نافية، أو اسم موصول؛ بمعنى الذي: أي: الّذي نطلب.
﴿مَا نَبْغِى﴾: بمعنى: الاستفهام؛ أيْ: كلّ شيء نبغيه نطلبه هنا، وما نبغي بمعنى: النّفي؛ ما نبغي منك شيئاً من المال، أو الدراهم حين نعود إلى العزيز مرة ثانية، وما نبغي بمعنى: اسم موصول؛ أيْ: هذا المال الّذي نبغيه ونطلبه ونحتاجه. وفي سورة الكهف آية (٦٤) قال موسى ﵇: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ ولمعرفة الفرق بين نبغي، ونبغ؛ ارجع إلى سورة الكهف آية (٦٤) للبيان.
﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا﴾: هذه: الهاء: للتنبيه، ذه: اسم إشارة للقرب؛ تعني: البضاعة.
﴿رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾: أُعيدت إلينا، وتكرار ردَّت إلينا مرتين للتوكيد، وفرحهم بإعادة البضاعة إليهم؛ لأنّهم كانوا بأشد الحاجة إليها.
﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾: ونمير: من مار أهله بميرهم؛ أيْ: حمل إليهم الميرة، وهي الطّعام، أو الّذي يُخزن من الطّعام للعام القادم، وتسمّى المؤونة. ونمير أهلنا: نأتي لهم بالميرة بالرّجوع مرة أخرى إلى العزيز؛ فيكون السّياق: هذه بضاعتنا