﴿أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ﴾: يوسف من قبل سابقاً في الماضي، ومعنى الآية: إنكم لم تستطيعوا حفظ يوسف من قبل؛ فكيف ستستطيعون حفظ بنيامين.
﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾: فالله خير حافظاً: فالله خير حافظاً منكم، وقُرئت: فالله خيرٌ حِفظاً؛ أيْ: منكم، وجاءت بالتّنوين؛ لتدل على الحال، والمستقبل، ولا تعني الآية المقارنة بينهم، وبين الله؛ فهي لا تجوز، ولا تستقيم، ومن المعلوم أنّ الله سبحانه يرسل حفظة (ملائكة) موكلون بحفظ العبد، كما في قوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١].
وقول يعقوب: فالله خير حافظاً؛ تعني: أنّي أتوكل على الله، وأفوض أمري إليه؛ لأنّه هو خير حافظاً، ويبدو أنّه سيفكر في الأمر، ويضع لهم بعض الشّروط لإرساله معهم.