للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة يوسف [١٢: ٤١]

﴿يَاصَاحِبَىِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَّأْسِهِ قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾:

بعد دعوتهما إلى الإيمان، وعبادة الله وحده يعود إلى تفسير الرّؤيا الّتي طلبوا منه سابقاً.

﴿يَاصَاحِبَىِ السِّجْنِ﴾: نداء فيه حنان وعطف. ارجع إلى الآية (٣٩) السّابقة.

﴿أَمَّا﴾: حرف شرط وتفصيل، وتوكيد.

﴿أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُ خَمْرًا﴾: أمّا الّذي كانت رؤياه أنّه يسقي ربه خمراً؛ سيخرج من السّجن، ويفرج عنه، ويعمل كساقي للخمر عند الملك، وقيل: هو نفسه كان يسقي الخمر واتُّهم بمحاولة قتل الملك فسجن، وهو بريء.

﴿وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ﴾: الّذي كانت رؤياه (يحمل فوق رأسه خبزاً تأكل الطّير منه) سيحكم عليه بالموت.

﴿فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَّأْسِهِ﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، وقيل: إنّ هذا الآخر كان خباز الملك الّذي حاول قتل الملك بدسِّ السم للملك، وسجن بهذه التّهمة.

فعندما أخبرهما بالحكم، وتفسير الرّؤيا قالا له: كذبنا، وما رأينا شيئاً؛ عندها قال يوسف:

﴿قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾: قضي الأمر: فرغ منه، انتهى الأمر صدقتما، أو كذبتما.

﴿الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾: تطلبان فيه الفتوى، ولعلك تسأل لماذا صلب

<<  <  ج: ص:  >  >>