﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾: هذا يدل على أنّ يوسف أُدخل السّجن، وكان معه في السّجن فتيان.
﴿فَتَيَانِ﴾: مثنى فتى، وجمعه: فتية، أو فتْيان، ومن خصائص القرآن أنه يستعمل فتية في سياق الفئة الصّالحة المؤمنة؛ مثل: أصحاب الكهف ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾ [الكهف: ١٣]، ويستعمل الفتيان كقوله تعالى: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ﴾ [يوسف: ٦٢] إلى الفئة المملوكة، والعرب قديماً كانت تسمّي المملوك فتى (شاباً كان أو شيخاً).
﴿قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا﴾: إني: أراني: من الرّؤيا، وهي الحلم؛ رأى في المنام: أنّه يعصر العنب؛ ليصنع منه خمراً.
﴿وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّى أَرَانِى أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ﴾: واختلفوا هل كانت رؤياهما صادقة، أم لا؟ فمنهم من قال: كانت صادقة، ومنهم من قال غير ذلك.
﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾: أيْ: أخبرنا بتفسير هذه الرّؤيا، أو تعبيرها، والباء: