للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للإلصاق، والتّوكيد. وقوله تعالى: ﴿نَبِّئْنَا﴾ (ولم يقل أنبئنا) نبئنا: أبلغ وآكد من أنبئنا.

﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾: السّؤال: كيف علموا أنّه من المحسنين؟ لأنّهما كانا يشاهدانه يساعد المريض في السّجن، والضّعيف، ويجتهد في العبادة والصّلاة؛ أيْ: من مشاهدة أعماله الحسنة؛ علموا أنه من المحسنين؛ جمع محسن. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١١٢)؛ لمزيد من البيان.

سورة يوسف [١٢: ٣٧]

﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّى إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾:

انتبه في الآية السّابقة هما يسألانه عن تأويل رؤياهما، وقوله: لا يأتيكما طعام ترزقانه ليس بجواب لسؤالهما؛ فهو إما أراد تأخير الجواب لما بعد، أو الإعراض، وعدم الإجابة؛ فلما ألحا عليه أجابهما، أو أراد استغلال الموقف؛ لكي يدعوهما إلى الإيمان، والتّوحيد قبل الإجابة، والفتيان لا يسألانه عن مؤهلاته أيضاً، ولكن يوسف بدأ بالحديث عن شيء من الغيب مما علمه ربه بالإيحاء، وهو إعلام بخفاء، كما فعل بعض الأنبياء والرّسل؛ مثل: رسول الله ، وعيسى ، والخضر، وهذا يعتبر من معجزات النّبوة.

﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾: قبل أن يصل إليكما أيُّ نوع من أنواع الطّعام إلا أخبرتكما قبل وصوله إليكم؛ أيْ: ما نوعه، ومن أين (أي الجهة) جاء.

﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّى﴾: ذلكما: ذا: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف:

<<  <  ج: ص:  >  >>