﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾: أيْ: لا يعجزه شيء، وكلّ أمر يقع، أو يحدث يقع حسب مشيئة الله وحده، ولا راد لقضائه فلا يُغلب، ولا يُقهر، أو الله غالب على أمر يوسف يدبره، ويصرفه كيف يشاء، ولا يكله إلى غيره.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾: أن الأمر كلّه بيد الله وحده، وهو فعال لما يريد، أو لا يعلمون حقائق الغيب، وحكمته، ويأخذون بظواهر الأمور.
﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: كمال قوته العقلية، وقيل: الأشد بين (١٨ - ٣٣ سنة)، بينما في موسى قال تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ ارجع إلى سورة القصص آية (١٤) للبيان والفرق.
﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا﴾: النّبوة، وحكماً: الحكم والفصل والقضاء.
﴿وَعِلْمًا﴾: الفقه بأمور الدّين وتفسير الرّؤيا والأحلام.
والإيتاء: يختلف عن العطاء. ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة؛ للبيان.
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ﴾: أيْ: آتاه الله الحكم والعلم جزاء على إحسانه في عمله، وتقواه، أو كما جزينا يوسف الحلم والعلم والصبر نجزي كذلك المحسنين أمثاله.