﴿وَقَالَ الَّذِى اشْتَرَاهُ مِنْ مِّصْرَ﴾: الّذي اشتراه هو العزيز وزير الملك ملك مصرَ (غير منونة)، وتعني: مصر المدينة المعروفة، ولم يقل مصراً، كما جاء في قوله تعالى ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ﴾ [البقرة: ٦١]؛ أي: أيّ مدينة.
﴿لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِى مَثْوَاهُ﴾: لامرأته ولم يقل لزوجته. ارجع إلى سورة القصص آية (٩) لمعرفة الفرق بين الزوجة والمرأة في القرآن. أحسني إقامته عندنا بالطعام، والشّراب، واللباس، أو أحسني ضيافته، ونُزله، والمثوى فيها معنى: الإقامة الجبرية؛ لأنه طفل، واشتُري كعبد.
﴿عَسَى﴾: أداة رجاء، وتستعمل في الأمر الّذي يتحقق حدوثه فيما بعد.
﴿أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾: ببعض الأمور؛ أيْ: يساعدنا، أو نتخذه ولداً؛ حيث كان عزيز مصر لا ولد له، وإذا قيل: كيف يتخذه ولداً، وهو عبد له؛ فيه تناقض؛ أي: يعتقه أوّلاً، ثمّ يتبناه، ويتخذه ولداً؛ حيث كان التّبني معلوم آنذاك.
﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الْأَرْضِ﴾: أيْ: كما أنجيناه من القتل، وأخرجناه من ظلمة الجب؛ مكَّنَّا له بالقدوم إلى بيت العزيز.
﴿لِيُوسُفَ﴾: اللام: لام الاختصاص.
﴿مَكَّنَّا﴾: والتّمكين يعني له القدرة على الوصول إلى ما يبغيه، ويطمح به من الحرية، والأمن، وممارسة شعائر ملته، والأمر والنّهي، ولا يعني التّسلط والظّلم.
﴿فِى الْأَرْضِ﴾: في: ظرفية؛ لأنّ الأرض تضم الأرض، وما يحيط بها من غلاف جوي.