إلى أحدٍ من الخلق إلا الله، ومن دون جزع، أو يأس، والرّضا بما قدر الله وقضى؛ فيجوز للعبد أن يشكو بثه وحزنه إلى الله سبحانه.
﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾: أيْ: أسأل الله العون على ما؛ أي: الذي، وما: أوسع شمولاً من الذي؛ تصفون (من هلاك يوسف وأن الذّئب أكله، أو أسأل الله الصّبر، والاحتساب لهذا النّبأ المفجع.
ما هو الفرق بين صبر جميل في هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ [المعارج: ٥]؟
﴿وَارِدَهُمْ﴾: الّذي اختير ليذهب إلى البئر؛ ليأتي لهم بالماء، والدّلو: هو الوعاء الّذي يُخرجْ الماء من البئر.
﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾: أنزل دلوه إلى البئر؛ فإذا به يُبصر يوسف في البئر فصاح:
﴿قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ﴾: نادى أصحابه، وبشرهم بأنّه وجد غلاماً، ويبدو أنّ يوسف قد تعلَّق بالدّلو، أو بالحبل؛ فشعر الوارد بوجود غلام في البئر؛ فنادى: يا بشرى هذا غلام، وأخبر واردهم بعض أصحابه المسافرين معه.