للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكلام الّذي قاله أبوهم: ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾؛ فهم لم يفكروا بشيء آخر يقولونه، وكأنّ أباهم يعقوب هداهم لنفس العذر، أو الحيلة.

﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾: الواو: عاطفة؛ ما: النّافية.

﴿أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾: بمؤمن: الباء: للإلصاق، والتّوكيد؛ أيْ: بمصدق لنا، ولم يقل: وما أنت بمؤمن بنا؛ بنا: تعني إيمان عقيدة.

﴿وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾: ولو: شرطية.

﴿كُنَّا صَادِقِينَ﴾: أيْ: ولو ثبت صدقنا ما صدقتنا أصلاً.

سورة يوسف [١٢: ١٨]

﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾:

﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾: القميص: هو الثّوب الّذي يحيط بالبدن.

﴿عَلَى﴾: تفيد المشقة والصعوبة للحصول على الدم، ثم لطخوا به قميص يوسف بدم كذب؛ أي: ليس دم يوسف.

﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾: بدم: الباء: للإلصاق والتّوكيد؛ دم كذب: كذب: مصدر للمبالغة، وحين نصف الشيء بمصدره كأن الشيء إلى المصدر؛ أي: كأنّه نفس الكذب، أو الكذب بعينه؛ أيْ: بدم مكذوب؛ لأنّ الدّم لا يكذب، والّذي كذب هو من جاء بالدّم، ووضعه على القميص؛ فلما رأى يعقوب القميص، وعليه الدّم الكذب، ولم يجد فيه أيَّ خرق، أو عيب؛ أيَّ تمزق؛ فكأن الذّئب أكل لحم يوسف دون أن يمزق قميص يوسف؛ عندها شعر يعقوب بمكر أولاده بيوسف.

﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾: سولت: طوعت أو سهلت وزينت، والتّسويل: تحسين الشّيء، وتزيينه، وتحبيبه إلى الإنسان كي يفعله، ولنعلم أن التسويل (سولت) تحتاج إلى جهد أقل من طوعت؛ أي: طوعت تحتاج إلى جهد أشد من التسويل.

﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾: فصبر: الفاء: للتّوكيد؛ صبر جميل: صبر من دون شكوى

<<  <  ج: ص:  >  >>