وقيل: الصّلاة: الدِّين؛ لأنّ الصّلاة هي عماد الدّين؛ أيْ: أدينك يأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو الصّلاة العادية.
﴿أَنْ﴾: حرف مصدري تفيد التّوكيد.
﴿مَا﴾: اسم موصول؛ أي: الّذي يعبدُ آباؤنا؛ أيْ: نترك عبادة آبائنا، أو معبود آبائنا، أو نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء من تطفيف، وبخس، أو ما نشاء من الأشياء الحلال، أو الحرام.
﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾: قول تهكُّم وسخرية، فهم لا يؤمنون به أصلاً، وبأنّه الحليم الرّشيد.
﴿إِنَّكَ﴾: إن: للتوكيد.
﴿لَأَنْتَ﴾: اللام: لام الاختصاص، وظاهر الآية الكريمة وحقيقتها الاستهزاء؛ أيْ: قالوا ذلك استهزاء به.
﴿الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾: الحليم: من الحلم، وهو الأناة، والتّريث، وضبط النّفس، وعدم الغضب، وبعيد عن الحمق، والسّفه.
﴿الرَّشِيدُ﴾: الرّجل الصّالح المستقيم، أو ذو الصّلاح، والاستقامة، أو المرشد الدّال على الخير، والحلال، والطّيب؛ الرّشد: ضد السّفه.